أحمد بن محمد البلدي

131

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

ولا على الامتلاء المفرط من الطعام لأنه لا يمكنها من ذلك ولا تجده وغرضها كله وجود ما لا بد منه للحاجة وهذا ضار للحبالى جدا . وينبغي للحامل ان تتقي الوثوب وحمل الشيء الثقيل والانكباب والادمان على الانكباب ومن الصوت الشديد « 85 » فقط اسقط بعض النساء من صوت الرعد ومن أشياء مفزعه هالتهن « 86 » فان افرط عليهن سقوط الشهوة في أيام حملهن فلا بأس بان يعطيهم شيئا يسيرا من الأشياء الحريفه كالبصل والخردل ونحوها مما يضيق الشهوة وليمضغن الكندر والمستكي ويأكلن السفرجل والرمان والأترج ولتمنع من الأغذية [ 45 ] الرديئة وكثرة التخليط فان بهذا التدبير يمكن ان تتخلص من المرض في حملهن وثبت اطفالهن معهن ولا تسقط بهن . فان مرضن فليكن ما يعالجن به على ما رسمه ابقراط بغاية من التوقي والحذر ومن أوجب ما يتوقينه الفصد وخاصة فان استعماله ضرر عظيم كما قال ابقراط . ما قاله اربياسوس زعموا ان الحجر الذي يوجد في الطين الذي يجلب من شامس إذا احتمل يحفظ الأجنة التي قد حبل بها وكذلك الحجر الذي يقال له بالسريانية لسيونا وقد تفعل هذه الحشيشة التي يقال لها بندريطوس إذا علقتها المرأة عليها وفيما ذكر اقرباذين سابور النسخة الثانية اصلاح بن سرافيون ان اخذ السام إبرص الذي يكون في البساتين وشق واخرج قلبه وعلق على النساء منع من الاسقاط ونفع منه هكذا . قال طمور سنفس انه إذا أخذ السام أبرص الصغير الموجود في البساتين وجعل في جلد بغل وعلق على المرأة منع المرأة ان تسقط وقلبه أيضا ان علق فعل مثل ذلك وقال ثاوفرسطوس الكهرباء « 87 » على الحامل حفظ الجنين .

--> ( 85 ) ان نصائح البلدي للحامل هنا وفيما بعد لا زالت محتفظة بقيمتها العلمية حتى اليوم . ( 86 ) في ( ا ) ، ( ب ) نالتهن . ( 87 ) ثاوفرسطس - أحد تلاميذ اريسطوطاليس وابن خالته ، له كتب عديدة .